تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
منها حمو بن مليل هاربا فقصد مكن بن كامل الدّهمانى ، فأحسن إليه وأقام عنده حتى مات . وكان حمو قد تغلب عليها واشتد أمره بوزير كان عنده من كتاب المعز حسن الرأي والتدبير والسياسة ، فاستقامت به دولته وعظم شأنه . فأرسل إليه تميم وبالغ في استمالته ووعده بكل جميل فلم يقبل . فاشتد أمره على تميم فسير جيشا إلى حصار سفاقس . وأمر مقدم الجيش أن يهدم ما حول المدينة ويحرقه ويقطع الأشجار سوى ما يتعلق بذلك الوزير ، فإنه لا يتعرض إليه ويبالغ في صيانته ، ففعل ذلك . فلما رأى حمو ذلك اتهمه وقتله . فانحل نظام دولته وتسلم عسكر تميم البلد . وفي سنة ثمان وتسعين وأربعمائة ، مات المنصور بن الناصر بن علناس ، وولى بعده ولده باديس . ثم مات بعد يسير فولى أخوه العزيز باللَّه .

ذكر وفاة تميم بن المعز

كانت وفاته في شهر رجب سنة إحدى وخمسمائة « 1 » ، وله من العمر تسع وسبعون سنة « 2 » ، ومدة ولايته سبع وأربعون سنة وعشرة أشهر وعشرون يوما « 3 » .
هامش
« 1 » ذكره ابن تغرى بردى 5 : 197 ، 198 في وفيات سنتي 501 ، 502 ورجح وفاته في ثانيتهما . « 2 » ابن تغرى بردى 5 : 198 : ثمانون سنة . المونس 88 : تسع وثمانون . ابن كثير 12 : 170 : تسع وتسعون . « 3 » ابن كثير 12 : 170 ، ابن تغرى 5 : 198 ست وأربعون سنة . ابن عذارى 1 / 437 ست وأربعون سنة وعشرة أشهر ونصف . ابن الأثير 8 : 250 ، والمونس 88 : ست وأربعون سنة وعشرة أشهر وعشرون يوما .