تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣

ذكر ملك تميم مدينة قابس

وفي سنة تسع وثمانين وأربعمائة ، ملك تميم مدينة قابس ، وأخرج منها أخاه عمرو « 1 » بن المعز . وكان أهلها ولَّوه عليها بعد موت قاضى ابن إبراهيم بن بلمويه « 2 » . فلم يحسن عمرو السياسة ولا نهض بشرط الولاية . وكان قاضى بن إبراهيم عاصيا على تميم ، وتميم يعرض عنه . فسلك عمرو طريقته في العصيان ، فأخرج تميم العساكر إلى أخيه ليأخذ قابس « 3 » منه . فقال له أصحابه : « يا مولانا ، لما كان فيها قاضى توانيت عنه وتركته ، فلما صار أمرها إلى أخيك جردت إليه العساكر ! » فقال : « لما كان فيها عبد من عبيدنا كان زواله سهلا علينا . وأما الآن فابن المعز بالمهدية وابن المعز بقابس . هذا لا يمكن السكوت عليه » . وفي فتحها يقول ابن خطيب سوسة « 4 » قصيدته المشهورة التي أولها :
ضحك الزمان وكان يلفى عابسا لما فتحت بحد سيفك قابسا « 5 »
هامش
« 1 » وكذا في ابن الأثير 4 : 180 . وفي ابن كثير 12 : 152 ، ابن خلدون 6 : 328 ، ابن عذارى 1 : 434 : عمر . « 2 » كذا ع ، ص ، ر . وفي ك ، ابن الأثير 8 : 180 : بلمونه . « 3 » ك : فاس . تحريف . « 4 » ابن كثير 12 : 152 : فقال خطيب سوسة . « 5 » بين السطور في ع رواية عن نسخة أخرى : وكان قدما عابسا بحد عزمك . والكلمة الأولى رواية ك أيضا .