وأخربوا ونهبوا وأحرقوا . وملكوا مدينة زويلة وهي بقرب المهدية .
وكانت عساكر تميم غائبة في قتال الخارجين عليه ، فصالح تميم الروم على ثمانين ألف دينار « 1 » ، بشرط . أن يردوا « 2 » جميع ما حووه من السبي ، ففعلوا ذلك ورجعوا جميعا .
وفيها مات الناصر بن علناس . وولى ابنه المنصور فقفا آثار أبيه في الحزم والعزم والرئاسة . وأتته كتب تميم وغيره بالتهنئة والتعزية .
ذكر خبر شاه ملك « 3 » التركي ودخوله إلى إفريقية وغدره بيحيى بن تميم
كان شاه ملك هذا من أولاد بعض أمراء الأتراك ببلاد المشرق « 4 » فناله في بلده أمر أخرجه عنها . فخرج وسار « 5 » إلى مصر في مائة فارس . فأكرمه الأفضل أمير الجيوش ووصله وأعطاه إقطاعا ومالا .
ثم بلغه عنه أشياء أوجبت حبسه هو وأصحابه . وجرى بمصر أمر فخرج شاه ملك « 6 » هو وأصحابه هاربين ، واحتالوا في خيل « 7 » وعدة .
وتوجهوا إلى المغرب فوصلوا إلى طرابلس المغرب وأهل البلد
هامش
« 1 » ابن الأثير 8 : 147 : ثلاثين ألف دينار . ابن خلدون 6 : 328 : مائة ألف دينار .
« 2 » ص : يؤدوا .
« 3 » ابن عذارى 1 : 433 : شاه مالك .
« 4 » ك : الشرق .
« 5 » ك : فسار وخرج .
« 6 » كذا في ر ، وفي بقية الأصول : ملك شاه .
« 7 » ص : على خيل .