تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨

ذكر استيلاء تميم على مدينة تونس

وفي سنة ثمان وخمسين وأربعمائة ، سير تميم عسكرا كثيفا « 1 » إلى مدينة تونس . فأقام محاصرا لها مضيّقا عليها سنة وشهرين . وكان بها أحمد بن خراسان وقد أظهر الخلاف . وسبب ذلك أن المعز بن باديس أبا تميم - لما فارق القيروان والمنصورية ورحل إلى المهدية - استخلف على القيروان وعلى تونس « 2 » قائد بن ميمون الصنهاجى . فأقام بها ثلاث سنين ثم غلبته هوارة عليها ، فسلمها إليهم وخرج إلى المهدية . فلما ولى تميم بعد أبيه رده إليها ، فأقام بها مدة ست سنين . ثم أظهر الخلاف على تميم وأطاع الناصر بن علناس . فجرد إليه تميم عسكرا من أجناده وعبيده . فعلم أنه لا طاقة له بهم ، فترك القيروان وسار إلى الناصر . ودخل عسكر تميم القيروان وخربوا قصر القائد الذي بناه بباب سلم . وسار العسكر إلى تونس وبها ابن خراسان فحصروه ، فأطاع وصالح الأمير تميما . وأما قائد بن ميمون فإنه مكث عند الناصر سنتين « 3 » . ثم مضى إلى حمّو بن مليل فاشترى له مدينة القيروان من العرب وولاه عليها . فابتدأ ببناء سورها وحصّنها .
هامش
« 1 » ك : كثيرا . « 2 » كذا في جميع الأصول . ولم يذكرها ابن خلدون 6 : 327 . وفي ابن الأثير 8 : 104 : قابس . وهو الصحيح ، لأن تونس كان عليها أحمد بن خراسان . « 3 » ابن خلدون 6 : 327 : ست سنوات .