تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
ولما كان في يوم الثلاثاء لاثنتي عشرة خلت من جمادى الأولى ، خرج من بقي من المشارقة - وهم الرافضة « 1 » - إلى قصر المنصور بظاهر المنصورية ، وهم زهاء ألف وخمسمائة ، وتحصنوا به . فحاصرهم السنة فاشتد عليهم الحصار والجوع . فأقبلوا يخرجون والناس يقتلون منهم « 2 » ويحرقون إلى أن قتلوا عن آخرهم « 3 » ، وطهر اللَّه تعالى المغرب منهم . وعمل الشعراء في هذه الواقعة القصائد . فممن عمل فيها أبو الحسن الكاتب المعروف بابن زيجى من قصيدة :
شفى الغيظ في طىّ الضمير المكتّم دماء كلاب حلَّلت في المحرّم « 4 » فلا أرقأ اللَّه الدموع التي جرت أسى وجوى فيما أريق من الدم هي المنّة العظمى التي جلّ قدرها وسارت بها الرّكبان في كل موسم فيا سمرا أمسى علالة منجد ويا خبرا أضحى فكاهة متهم « 5 »
هامش
« 1 » ر : الرفضة . وعلل ابن الأثير 7 : 295 تسمية الشيعة بالمشارقة في المغرب بأنهم نسبوا إلى أبى عبيد اللَّه الشيعي الذي أتى إلى المغرب من المشرق . « 2 » ص ، ر : فيهم . « 3 » ز : إلى آخرهم . وفي المونس 81 : واستغاثوا بالمعز فأمر بالكف عنهم . « 4 » ك : في طي . ر : دماء كلام . تحريف . « 5 » ر : علالة مسجد . تحريف .