ابن مسلم وأولاده . وبقيت ميلة خرابا ثم عمرت بعد ذلك .
ودخل المنصور إلى آشير . ورد أبا العزم وابن الوزان إلى مصر ليخبرا من أرسلهما . فأخبراه بما كان منه . وقالا : « أتينا من عند شياطين يأكلون بني آدم ، ليسوا من البشر في شئ » .
وفي سنة تسع وسبعين وثلاثمائة ، ثار ثائر آخر ببلد كتامة ، يقال له أبو الفرج . وقيل : إنه كان يهوديا . وقال لكتامة : إنه من أولاد الأمراء الذين كانوا بالمهدية ، وإن أباه كان من ولد القائم . فانضموا إليه وكثرت جموعه ، واتخذ البنود والطبول . وزحف إلى عسكر أبى زعبل وقاتله فلم يقم بحربه . فكتب إلى المنصور فقدم بعساكره .
والتقوا واقتتلوا ، فهزمهم المنصور وقتل من كتامة مقتلة عظيمة .
وهرب أبو الفرج واختفى في غار في جبل . فعمل عليه غلامان كانا له . فأخذاه وأتيابه إلى أبى زعبل . فأتى به إلى المنصور فقتله شر قتلة . وشحن بلد كتامة بالعمال والعساكر ورجع إلى آشير .
ذكر وفاة المنصور أبى الفتح بن يوسف
كانت وفاته في يوم الخميس لثلاث « 1 » خلون من شهر ربيع الأول سنه ست وثمانين « 2 » وثلاثمائة . فكانت مدة ملكه ثنتى عشرة سنة وشهرين وعشرة أيام « 3 » . وكان ملكا كريما جوادا صارما .
هامش
« 1 » وكذا في المونس 78 ، وابن عذارى 1 : 354 . وفيه أيضا 342 : لخمس .
« 2 » وكذا في ابن الأثير 7 : 182 ابن عذارى 1 : 342 ، 354 المونس 78 وابن الوردي 1 : 313 . وفي ابن خلدون 6 : 321 : خمس وثمانين .
« 3 » المونس 78 : نحو ثلاث عشرة سنة .