حم ، واسم أبى من اللَّه ، وفي القرآن * ( حم تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ الله الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ) * * « 1 » . فأباحوا قتله فقتل .
قال : واتصلت المودة بين زيري والقائم بأمر اللَّه .
وسبب ذلك أبا يزيد « 2 » لما حاصر المهدية ومنع الميرة عنها ، كتب القائم إلى زيرى يعلمه ما الناس فيه من الجهد والغلاء . فبعث إليه زيرى بألف حمل حنطة . وأخرج معها مائتي فارس من صنهاجة وخمسمائة من عبيده . فلما وصل ذلك إلى المهدية ، بعث القائم له هدية لم يسمع بمثلها كسا جليلة وخيل مسوّمة بسروج محلاة .
ذكر الحرب بين زيرى وزناتة
قال : ثم إن كمات بن مدينى الزناتى سيد زناتة جيّش واحتفل ونزل على آشير ، فخرج إليه زيري . وكانت بينهم حروب يطول شرحها . وكان لزيري ولد صغير اسمه كباب استخلفه على البلد ، ومنعه من الخروج لصغر سنه . فلما سمع الصياح وضرب الطبول ، ليس لأمة الحرب وركب - وهو إذ ذاك لم يراهق الحلم - وخرج من باب المدينة . وكان كمات قد أبلى في ذلك اليوم بلاء حسنا ،
هامش
« 1 » الآية الأولى من سورتي الجاثية والأحقاف .
« 2 » كذا في ر ، وهو الصواب . انظر ابن خلدون 7 : 26 . وفي بقية الأصول : أبا زيد .