من قبائل صنهاجة لأن كل قبيل كان يطمع أن يكون القائم منهم « 1 » .
فلما تحققوا أنه القائم اجتمعت القبائل من صنهاجة على زيرى وحاربوه . وطالت الحرب بينهم فظفر بهم وقتل وسبى ورجع بالغنائم إلى الجبل .
فلما سمعت بذلك زناتة ، اجتمعوا وتحالفوا وكاتبوا من كان خالفه من صنهاجة وحالفوهم على حرب زيرى . فاتصل ذلك به فخرج إليهم وضرب على زناتة بأرض مغيلة في الليل وهم مطمئنون ، فقتلهم وسباهم ، وقطع منهم رؤوسا كثيرة .
وخرج إلى جبل تيطرى وقد امتلأت أيدي أصحابه من الغنائم ، وأخذ من خيلهم ثلاثمائة فرس فحمل أصحابه عليها . وشاع خبره في سائر أقطار المغرب وتسامع الناس به ، فعظموا أمره واستهالوه .
واجتمع إليه كل من فيه منعة . فكثر أصحابه وضاق بهم المتسع .
فقالوا له : « لو رأيت مكانا أوسع من مكاننا هذا » . فأتى إلى موضع آشير ، وهو إذ ذاك خال ليس فيه ساكن وفيه عيون ، فاستحسنه .
ذكر بناء مدينة آشير
قال : ولما نظر زيرى إلى موضعها قال لأصحابه :
« هذا موضعكم الذي يصلح أن تسكنوه » وعزم على بنائها ، وذلك في سنة أربع وعشرين وثلاثمائة « 2 »
هامش
« 1 » ص ، ر : فيهم .
« 2 » ابن الأثير 7 : 47 : أربع وستين وثلاثمائة . خطأ .