ابن ياقوت في ألفي فارس ومعه الغلمان الحجرية إلى المعشوق .
فلما وصل مؤنس إلى تكريت جعل العسكر الذين مع ابن ياقوت يتسللون ويهربون إلى بغداد ، ونزل مؤنس بباب الشمّاسية فلما رأى ذلك رجع ابن ياقوت إلى عكبرا ، وسار مؤنس فتأخر ابن ياقوت وغيره وعادوا إلى بعداد . ونزل مؤنس بباب الشماسيّة ، ونزل ابن ياقوت وغيره مقابلهم واجتهد المقتدر بخاله « 1 » هارون بن غريب / ليخرج فلم يفعل وقال : أخاف من عسكرى فإنّ بعضهم أصحاب مؤنس وبعضهم قد انهزم أمس من مرداويج فأخاف أن يسلمونى وينهزموا عنى ! فلم يزل به حتى أخرجه ، وأشار النّاس على المقتدر بإخراج المال منه ومن أمّه ليرضى الجند وقالوا : إنه متى سمع أصحاب مؤنس بتفريق الأموال تفرقوا عنه ، فاضطر إلى الهرب فقال : لم يبق لي ولا لوالدتى شئ ! وأراد المقتدر أن ينحدر إلى واسط ويكاتب العساكر من البصرة والأهواز وفارس وكرمان وغيرها ويترك بغداد لمؤنس إلى أن يجتمع إليه العساكر ويعود إلى قتاله ، فردّد ابن ياقوت عن ذلك ، وزيّن له اللقاء وقوّى نفسه أنّ القوم متى رأوه عادوا بأجمعهم إليه فرجع إلى قوله وهو كاره ، ثم أشار عليه بحضور الحرب فخرج وهو كاره وبين يديه الفقهاء ومعهم المصاحف منشورة وعليه البردة « 2 »
هامش
« 1 » كذا في ا ، ك ، ف ، وفى الكامل 6 : 221 « بابن خاله » وهو الأصح .
« 2 » أي بردة الخلافة .