ابن عبد اللَّه بن حمدان يأمرهم بمحاربته وصدّه عن الموصل ، فاجتمع بنو حمدان على محاربته إلا داود فإنه امتنع لإحسان مؤنس إليه ؛ فإنه قد كان ربّاه في حجره بعد أبيه فما زال به إخوته حتى وافقهم ، ولما أجابهم قال لهم : إنكم لتحملونى على البغى وكفران النّعمة والإحسان وما آمن أن يجيئني سهم عاثر فيقع في نحرى فيقتلني ! فلما التقوا أتاه سهم كما وصف فقتله ، ولما قرب مؤنس من الموصل كان في ثمانمائة فارس . واجتمع بنو حمدان في ثلاثين ألفا فالتقوا واقتتلوا فانهزم بنو حمدن / ودخل مؤنس الموصل واستولى على أموال بنى حمدان وديارهم ، فخرج إليه كثير من العساكر من بغداد والشام ومصر ، وعاد إليه ناصر الدولة بن حمدان فصار معه وكان دخول مؤنس إلى الموصل في ثالث صفر ، وأقام بها سبعة أشهر ، وعزم على الانحدار إلى بغداد .
ذكر مقتل المقتدر باللَّه
قال « 1 » : ولما اجتمعت العساكر إلى مؤنس بالموصل قالوا له :
اذهب بنا إلى الخليفة فإن أنصفنا وأجرى أرزاقنا وإلا قاتلناه فانحدر مؤنس من الموصل في شوّال ، وبلغ خبره جند بغداد فشغبوا وطلبوا أرزاقهم ، ففرّق المقتدر فيهم أموالا كثيرة إلا أنها لم تسعهم وأنفذ المقتدر أبا العلاء سعيد بن حمدان وصافيا البصري في خيل عظيمة إلى سامراء . وأنفذ أبا بكر محمد
هامش
« 1 » ابن الأثير في الكامل 6 : 220