تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
وأهل السّواد واستفحل « 1 » أمره في شوال ، فسيّر إليه جيش من بعداد ، فقاتلوه وظفروا به وانهزم وقتل كثير ممّن معه . ودخلت سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة :

ذكر عزل الخاقاني عن الوزارة ووزارة أبى العباس الخصيبي

في هذه السنة في شهر رمضان ، عزل أبو القاسم الخاقاني عن الوزارة . وكان سبب ذلك أنّ أبا العباس الخصيبي علم مكان امرأة المحسن بن الفرات فسأل أن يتولى النّظر في أمرها فأذن له المقتدر في ذلك ، فاستخلص منها سبعمائة ألف دينار إلى المقتدر ، وصار له معه حديث . فخافه الخاقاني فوضع من وقع عليه وسعى به فلم يصغ المقتدر إلى ذلك ، فلما علم الخصيبي بالحال كتب إلى المقتدر يذكر معائب الخاقاني وابنه عبد الوهاب وعجزهما وضياع الأموال وطمع العمال . ثم مرض الخاقاني مرضا شديدا وطال به ، فوقفت الأحوال وطلب الجند أرزاقهم وشغبوا فأرسل المقتدر إليه في ذلك فلم يقدر على شئ فعزله ، واستوزر أبا العباس وخلع عليه . وكان يكتب لأم المقتدر قبل ذلك ، ولما ولى أقر علىّ بن عيسى على الإشراف على أعمال مصر والشام فكان يتردد من مكة إليهما في الأوقات . وفيها كتب ملك الرّوم إلى أهل الثغور يأمرهم بحمل الخراج إليه فإن فعلوا وإلا قصدهم فقتل الرجال وسبى الذرية ، وقال : إنني صحّ عندي ضعف ولاتكم ! فلم يفعلوا ذلك ، فسار إليهم
هامش
« 1 » في الأصل وسائر المخطوطات « واستحفل » صوابه ما أثبتناه بمعنى تفاقم .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 74 | النويري