تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
خمسة آلاف من أهل العلم والدين والبيوتات والفقراء ، قال الصولي « 1 » : ومن فضائله التي لم يسبق إليها أنه كان إذا رفعت له قضية فيها سعاية بأحد خرج « 2 » من حضرته غلام فينادى . ابن فلان بن فلان الساعي ! فامتنع النّاس من السّعاية بأحد ، ولم يكن فيه ما يعاب إلا أنّ أصحابه كانوا يفعلون ما يريدون ويظلمون فلا يمنعهم ؛ فمن ذلك أن بعضهم ظلم امرأة في ملك لها فكتبت إليه نشكو غير مرة ولا يرد لها جوابا فلقيته يوما فقالت : أسألك باللَّه أن تسمع كلامي ! فوقف لها فقالت : قد كتبت إليك في ظلامتي غير مرة فلم تجبنى وقد تركتك وكتبتها إلى اللَّه تعالى ! فلما رأى تغيّر حاله قال لمن معه : قد خرج جواب رقعة تلك المظلومة . / وفى هذه السنة دخل أبو طاهر القرمطىّ الكوفة وأقام بها ستة أيام يقيم بالجامع نهارا فإذا أمسى خرج إلى عسكره وحمل منها ما قدر على حمله من الأموال وغيرها وعاد إلى هجر ، ولم يحج في هذه السنة أحد . وفيها ظهر « 3 » عند الكوفة رجل ادعى أنه محمد بن إسماعيل ابن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب - رضى اللَّه تعالى عنه - وهو رئيس الإسماعيلية وجمع جمعا عظيما من الأعراب
هامش
« 1 » في كتابه الوزراء ، والصولى هو أبكر محمد بن يحيى الشطرنجى توفى سنة 335 « 2 » في ك ، ف « يخرج » « 3 » في ك ، ف « وفيها ظهر رجل عند الكوفة »