تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠

ذكر وزارة أبى القاسم الخاقاني

قال « 1 » : ولما تغيّر حال ابن الفرات سعى عبد اللَّه بن أبي على محمد بن عبد اللَّه « 2 » بن يحيى بن خاقان في الوزارة ، وكتب خطه أنه يتكفّل ابن الفرات وأصحابه بمصادرة ألفي ألف دينار . وسعى له مؤنس الخادم وهارون بن غريب الخال ونصر الحاجب فتولى أبو القاسم الوزارة في تاسع شهر ربيع الأول ، وكان المقتدر يكرهه فلما سمع ابن الفرات وهو محبوس بولايته قال : الخليفة هو الذي نكب لا أنا ! يعنى أن الوزير عاجز لا يعرف أمر الوزارة ، ولما ولى الخاقانىّ شفع إليه مؤنس الخادم في إعادة علىّ بن عيسى من صنعاء إلى مكة ، فكتب بإعادته وأذن له في الاطَّلاع على أعمال مصر والشام .

ذكر مقتل ابن الفرات وولده

قال كان المحسن بن الوزير أبى الحسن بن الفرات « 3 » مختفيا كما ذكرنا ، وكان عند حماته خنزابة - « 4 » وهى والدة الفضل بن جعفر بن الفرات - وكانت تأخذه كلّ يوم وتتوجّه به إلى المقبرة في زىّ النّساء وتعود به إلى المنازل التي تشق بها ، فمضت به يوما إلى مقابر قريش . وأدركها اللَّيل فبعدت عليها الطريق وأشارت
هامش
« 1 » ابن الأثير في الكامل 6 : 178 « 2 » في ك صفحة 16 « عبيد اللَّه » « 3 » في ك صفحة 16 « كان المحسن بن أبي الحسن بن الفرات » « 4 » في ك « خنزابه » وفى تجارب الأمم » حنزابة » وفى الكامل « حزانه »