تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
كل عدوّ يظهر ومكاتبته ومهاداته ، وفى الظاهر بإبعادك مؤنسا ومن معه إلى الرّقّة وهم سيوف الدولة ، فمن يدفع الآن هذا الرجل إذا قصد الحضرة أنت أم ولدك ؟ وقد ظهر الآن مقصودك بإبعاد مؤنس وبالقبض علىّ وعلى غيرى ، أن تستضعف الدولة وتقوّى أعداءها لتشفى غيظك ممّن صادرك وأخذ أموالك ! ومن الذي سلَّم النّاس إلى القرمطي غيرك لما يجمع بينكما من التّشيّع والرّفض ؟ وقد ظهر أيضا أنّ ذلك العجمي من أصحاب القرمطي وأنت أوصلته ! فحلف ابن الفرات أنه ما كاتب القرمطي ولا هاداه ولا رأى ذلك الأعجمى إلا تلك الساعة ، والمقتدر معرض عنه . وأشار نصر على المقتدر باللَّه أن يحضر مؤنسا ومن معه ففعل ذلك ، وكتب إليه بالحضور ففعل وسارع ، وقام ابن الفرات فركب فرجمه العامّة ، ثم وصل مؤنس المظفر إلى بغداد ، ولما رأى المحسن . ابن الفرات انحلال أمورهم أخذ كل من كان محبوسا فقتله ، لأنه كان قد أخذ متهم أموالا / جليلة ولم يوصلها إلى المقتدر فخاف أن يقروا عليه بما أخذه منهم .

ذكر القبض على ابن الفرات الوزير وولده المحسن

قال « 1 » : ثم كثر الإرجاف على ابن الفرات فكتب إلى المقتدر يعرّفه بذلك ، وأن الناس إنما عادوه لشفقته ونصحه وأخذ حقوقه منهم فأنقذ المقتدر إليه يسكَّنه ويطيّب قلبه فركب هو وولده إلى المقتدر
هامش
« 1 » ابن الأثير في الكامل 6 : 177