تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
ذلك ! وكان صاحب الخبر حاضرا فكتب بذلك ، ثم مات حامد في شهر رمضان من هذه السنة . وصودر علي بن عيسى بثلاثمائة ألف دينار وعذّبه المحسن بن الفرات وصفعه فأنكر عليه أبوه لأن عليا كان محسنا إليهم في أيام ولايته وأعطى المحسن في أيام نكبته عشرة آلاف درهم ، فلم يرع له حقّ إحسانه . قال : « 1 » ولما أدّى علي بن عيسى مال المصادرة سيره ابن الفرات إلى مكة وكتب إلى أميرها أن يسيّره إلى صنعاء ، ثم قبض ابن الفرات على أبى علىّ بن مقلة لأنه بلغه أنه سعى به أيام نكبته ونقلَّد بعض الأعمال في أيام حامد ثم أطلقه ابن الفرات وقبض أيضا على ابن الحوارى وكان خصيصا بالمقتدر وسلمه إلى ابنه المحسن فعذّبه عذابا شديدا - / وكان المحسن وقحا ظالما سئ الأدب ذا قسوة شديدة ، وكان الناس يسمونه الخبيث بن الطيب ، وسير ابن الحوارى إلى الأهواز ليستخرج منه الأموال فضربه الموكَّل به حتى مات . وقبض أيضا على الحسين بن أحمد ومحمد بن علي الماذرائيين « 2 » فصادرهما على ألف ألف دينار وسبعمائة ألف دنيار ، ثم صادر جماعة من الكتاب ونكبهم . ثم إنّ
هامش
« 1 » ابن الأثير في الكامل 6 ؛ 174 « 2 » في الأصل وفى س صفحة 14 « المحسن بن أحمد ومحمد بن علي المادائين » وهو عويف صوابه ما أثبتناه عن ابن الأثير .