تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
لقد هممت أن أشترى مائة خادم أسود أسميهم مفلحا وأهبهم لغلمانى فحقدها مفلح - وكان خصيصا بالمقتدر - فسعى معه المحسن بن الفرات لوالده بالوزارة وضمن أموالا جليلة ، وكتب على يده رقعة يقول إن سلَّم إليه الوزير وعلىّ بن عيسى وابن الحوارى وشفيع اللؤلؤي ونصر الحاجب وأم موسى القهرمانة والماذرائيون استخرج منهم سبعة آلاف ألف دينار ! وكان المحسن مطلقا ، وكان يواصل السّعاية بهؤلاء الجماعة ، وذكر ابن الفرات للمقتدر ما كان يأخذه ابن الحوارى في كلّ سنة من المال فاستكثره . فقبض على علىّ بن عيسى في شهر ربيع الآخر وسلَّم إلى زيدان القهرمانة فحبسته في الحجرة التي كان ابن الفرات محبوسا فيها ، وأطلق ابن الفرات وخلع عليه ، وتولَّى / الوزارة وخلع على ابنه المحسن ، وهذه الوزارة الثالثة لابن الفرات . قال « 1 » : وسيّر ابن الفرات إلى واسط من يقبض على حامد فهرب واختفى ببغداد ، ثم إن حامدا لبس زىّ راهب وخرج من مكانه الذي كان فيه ومشى إلى نصر الحاجب ودخل عليه وسأله إيصال حاله إلى الخليفة إذا كان عند حرمه ، فاستدعى نصر مفلحا الخادم فلما رآه قال : أهلا بمولانا الوزير أين مماليك السودان الذين سمّيت كلّ واحد منهم مفلحا ؟
هامش
« 1 » ابن الأثير في الكامل 6 : 174