وفيها قلَّد إبراهيم بن حمدان ديار ربيعة ، وحجّ بالناس في هذه السنة أحمد بن العباس أخو أمّ موسى القهرمانة .
ودخلت سنة ثمان وثلاثمائة : في هذه السنة خلع المقتدر باللَّه على أبى الهيجاء عبد اللَّه بن حمدان ، وقلَّده طريق خراسان والدينور ، وخلع على إخوته أبى العلاء وأبى السرايا وفيها توفى إبراهيم بن حمدان في المحرم ، وحجّ بالناس في هذه السنة أحمد بن العباس .
ودخلت سنة تسع وثلاثمائة :
ذكر قتل الحسين بن منصور الحلاج
وشىء من أخباره وفى هذه السنة قتل الحسين بن منصور الحلَّاج الصوفي ، وأحرق بالنار « 1 » / وكان ابتداء حاله أنه كان يظهر الزّهد والتصوّف ، ويظهر الكرامات ويخرج للناس فاكهة الصيف في الشتاء وفاكهة الشتاء في الصيف . ويمدّ يده في الهواء فيعيدها مملوءة دراهم وعليها مكتوب « قل هو اللَّه أحد » ويسميها دراهم القدرة . ويخبر الناس بما أكلوه وما صنعوه في بيوتهم ، ويتكلم بما في ضمائرهم . فافتتن به خلق كثير واعتقدوا فيه الحلول ، واختلفت فيه اعتقاداتهم ؛ فمن قائل إنه حلّ فيه جزء إلهي ويدّعى فيه الربوبية ، ومن قائل إنه ولىّ اللَّه تعالى وإنّ الذي
هامش
« 1 » أفاض ابن كثير في بسط سيرة الحلاج وأقواله وأساليب عيشه وضروب حيله ( راجع البداية والنهاية 11 : 132 وما بعدها )