تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
قال أبو الفرج عبد الرحمن بن الجوزي « 1 » : وفى هذه السنة أمرت السيدة أم المقتدر . قهرمانة لها تعرف بثمل أن تجلس بالتّربة التي بنتها بالرّصافة للمظالم وتنظر في رقاع الناس في كل جمعة « 2 » ، فجلست وأحضرت القاضي أبا الحسين الإسنانى « 3 » وخرجت التوقيعات على السداد - قال - وقال أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد الحافظ : قعدت ثمل القهرمانة في أيام المقتدر باللَّه للمظالم ، وحضر مجلسها القضاة والفقهاء . / وفيها غزا يسر الأفشينى بلاد الرّوم فافتتح عدّة حصون وغنم وسلم ، وغزا ثمال « 4 » في بحر الروم فغنم وسبى وعاد . وفيها أمر المقتدر ببناء بيمارستان فبنى وأجرى عليه النفقات الكثيرة ، وكان يسمّى المقتدرىّ ، وحج بالناس الفضل بن عبد الملك الهاشمي « 5 » . ودخلت سنة سبع وثلاثمائة : في هذه السنة وصل القائم بن المهدى من أفريقية من قبل أبيه بجيش كثيف فكان وصوله إلى الإسكندرية في شهر ربيع
هامش
« 1 » في المنتظم 6 : 148 « 2 » كذا في الأصل نقلا عن المنتظم ، وفى صلة الطبري 71 « يوما في كل جمعة » « 3 » في المنتظم 6 : 148 « وأحضرت القاضي أبا الحسن بن الإشنانى » وفى الهامش قال المحقق « في ترجمته من تاريخ بغداد كناه أبا الحسين » وهو على أية حال من الفقهاء حفاظ الحديث ، ولى القضاء للمقتدر ثلاثة أيام ثم عزل وكان قبل ذلك محتسبا ببغداد ! « 4 » كان متولى الغزو في البحر ، وقد حطم مراكب المهدى العلوي صاحب أفريقيا « 5 » في النجوم الزاهرة 3 : 194 « وقيل أحمد بن العباس أخو أم موسى القهرمانة »