تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
الآخر « 1 » ، فخرج عنها عامل المقتدر « 2 » ودخل القائم ، ثم رحل إلى مصر فدخل الجيزة وملك الأشمونين وأكثر الصعيد . وكتب إلى أهل مكة يدعوهم إلى الدّخول في طاعته فلم يجيبوه ، فبعث المقتدر باللَّه مؤنسا الخادم في شعبان وجدّ في السير فوصل إلى مصر وكان بينه وبين القائم عدة وقعات . ووصل من أفريقية ثمانون مركبا نجدة للقائم ، فأمر المقتدر باللَّه أن تسير مراكب طرسوس إليهم ، فسارت خمسة وعشرون مركبا وفيها النّفط والعدد ومقدّمها أبو اليمن ، فالتفت المراكب بالمراكب واقتتلوا على رشيد ، فظفر أصحاب مراكب المقتدر باللَّه وأحرقوا كثيرا من مراكب أفريقية وأسر منهم كثير . وكان ممن أسر سليمان الخادم ويعقوب الكتامى وهما مقدما المراكب / فمات سليمان في الحبس بمصر ، وحمل يعقوب إلى بغداد ثم هرب منها وعاد إلى أفريقية . وفيها ضمن حامد بن العباس الوزير أعمال الخراج والضّياع الخاصّة والعامّة والمستحدثة والفراتة بسواد بغداد والكوفة والبصرة وواسط والأهواز وأصبهان . وسبب ذلك أنه رأى أنه قد تعطَّل عن الأمر والنّهى وتفرّد به علىّ بن عيسى ، فشرع في هذا ليصير له حديث وأمر ونهى ، ثم استأذن المقتدر في الانحدار إلى واسط ليدبّر أمر ضمانه الأوّل فأذن له فانحدر إليها ، واسم
هامش
« 1 » في النجوم الزاهرة 3 : 196 « وأما معسكر المغاربة فان مقدمة القائم بن المهدى دخلت الإسكندرية في صفر هذه السنة » « 2 » هو تكين بن عبد اللَّه الحربي .