ابن حمّود بمدينة مالقه ، والرابع إدريس بن يحيى بن علي بشنترين « 1 » .
/ وأقام المدّعى أنه هشام بن الحكم نيّفا وعشرين سنة والقاضي محمد ابن إسماعيل في رتبة الوزير بين يديه ، والأمر إليه . وقد استقام لمحمد أكثر بلاد الأندلس ، ودفع به كلام الحسّاد وأهل العناد ، إلى أن توفى هشام المذكور . فاستبد القاضي بالأمر بعده وملك أكثر مدن الأندلس وحصونها . ولم ينتقل عن مدينة إشبيلية بل جعلها دار ملكه ، واستقامت له الأمور ، وأطاعته المدن والثغور ، واجتهد في جهاد الفرنج . وكان له في ذلك القدم المشهور ، ومات محمد في عشر الخمسين وأربعمائة ، وولى بعده ابنه عباد .
ذكر ولاية أبى عمرو عباد بن محمد
ولى بعد أبيه وتلقّب المعتضد باللَّه ، وكان فيه كرم وبأس .
فطابت أيامه ، وحسنت أفعاله ، واستقامت له الأحوال ، ورفعت له من بلاد الأندلس الأموال . قال « 2 » : واتفق له واقعة غريبة في سنة سبع وأربعين وأربعمائة ، وهى أنه شرب ليلة مع رجاله وندمائه فلما عملت فيه الخمر صرفهم وخرج في الليل ومعه رجل واحد من عبيده .
وسار نحو قرمونة وهى [ تبعد ] « 3 » عن مدينة إشبيلية ثمانية عشر ميلا ، وكان صاحب قرمونة إسحاق بن سليمان البرزالى وقد / جرت بينه وبينه حروب .
هامش
« 1 » Santarein مدينة متصلة الأعمال بأعمال باجه في غربى قرطبة وعلى نهر تاجه قرب انصبابه في البحر المحيط ( معجم البلدان 3 : 367 ) .
« 2 » ابن الأثير في الكامل 7 : 291 .
« 3 » إضافة يقتضيها السياق .