تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
ثم أمر محمد بعد أربعة أيام بكفّ أيدي العامة عن النّهب فمنعوا ، / وتفرّد بنقل ما يريد ، فيقال إن الذي وصل إليه من الزاهرة في ثلاثة أيام ألف ألف وخمسمائة ألف دينار ، ومن الدراهم الأندلسية ألفا ألف ومائة ألف ، ووجد بعد ذلك خوابىّ فيها نحو من مائتي ألف دينار ، وأطلقت النار في الزاهرة لعشر بقين من جمادى الآخرة . وخطب لمحمد بالخلافة وقطعت خطبة هشام وشنشول ، وقرئ بعد صلاة الجمعة كتاب بلعن شنشول وذكر مساوئة ، وقرئ كتاب آخر من محمد بإسقاط رسوم جارية وقبالات محدثة . وصلَّى محمد بالناس الجمعة لأربع من جمادى الآخرة ودعا لنفسه وتلقّب بالمهدىّ ، وقرئ بعد نزوله كتاب على المنبر بالنفير لقتال شنشول . ووصل أهل الأقاليم من أقصى الأندلس ، مظهرين عدّة الحرب ، وولَّى محمد جنده قوادا من طبيب وحائك وجزار وسرّاج ، وخرج بهم ونزل يفحص السّرادق ، وأمر أهل النواحي بالنزول حول سرادقه .

ذكر أخبار شنشول ومقتله

قال « 1 » : وأما شنشول فإنه لما بلغه الخبر - وكان قد انتهى إلى طليطلة - عاد إلى قلعة رباح « 2 » وقد تخاذل عنه الناس ؛ فعزم
هامش
« 1 » ابن الأثير في الكامل . « 2 » Calatrava في المغرب 2 : 39 أنها أحد معاقل الأندلس وولاتها كانت تتردد عليها من طليطله ، فلما أخذت هذه تردد الولاة عليها من قرطبة
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 414 | النويري