تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
له ما أراد من ولاية العهد ودعى له على المنابر ، أخذ في التخليط وارتكاب المحرّمات . ثم عزم على الغزاة ، وتقدّم اليه هشام أن يتعمّم هو وسائر الجند ففعل ، وخرجوا في العمائم « 1 » - وكانوا بها في أقبح زىّ لمخالفة العادة - وذلك في يوم الجمعة لاثنتي عشرة خلت من جمادى الأولى . وسار للغزاة وهى المعروفة بغزوة الطين ، وقيل إنه انتهى إلى طليطلة ، فأتاه الخبر بقيام محمد بن هشام بن عبد الجبار وخلعه للمؤيد ، وأنه أخرب الزاهرة ، فخلف الناس لنفسه ، ثم تفرقوا عنه ، والتحقوا بمحمد بن هشام وكان من أمره وأمر المؤيد ما نذكره في أيام محمد بن هشام بن عبد الجبار !

ذكر امارة محمد المهدى

هو أبو الوليد محمد بن هشام بن عبد الجبار بن عبد الرحمن الناصر ، وهو الحادي عشر من ملوك بنى أمية بالأندلس استولى / على الأمر في جمادى الآخرة سنة تسع وتسعين وثلاثمائة ، ونحن نذكر سبب ذلك وكيف كان خروجه وكيف استولى على الأمر ، لأنّ في ذلك من الغرائب والحوادث ما يتعين إيراده بسببه ويفيد تجرّبه ، ويعتبر به من يتأمله ، ويعلم أنّ المقادير تجرى على غير قياس ، وإذا أراد اللَّه أمرا هيّأ أسبابه . وكان ابتداء هذا الأمر أنّ هشام بن عبد الجبار والد محمد المهدى
هامش
« 1 » من ك صفحة 126 .