تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
منزله فذبح . وكان الذي تولَّى قتله محمد بن أبي عامر الوزير ، فصعّب الأمور لهشام . ولما ولى احتيج إلى مدبر للمملكة ، فوقع الاختيار على جعفر ابن عثمان المصحفى ، فقلَّده هشام حجابته وتدبير أمره ، وأشرك معه في الحجابة غالب بن عبد الرحمن . وقلَّد المنصور بن أبي عامر الوزارة - وكان على الشرط والسكة - فانحط المصحفى وارتفع ابن / أبى عامر ، ثم عزل المصحفى عن الحجابة في يوم الاثنين لثلاث عشرة ليلة خلت من شعبان سنة سبع وستين وحوقق وطولب بمائة ألف دينار ، وتوفى في المطبق بعد خمسة أعوام ، فكانت مدة ولايته ستة أشهر وثلاثة أيام .

ذكر أخبار المنصور محمد بن أبي عامر

قال « 1 » : ولما عزل المصحفى اتفق الرأي على تقديم محمد بن أبي عامر المعافري « 2 » ، فولى الحجابة في يوم الاثنين المؤرّخ ، وبقى غالب شريكه إلى أن قتل وتفرّد المنصور بالأمر . قال بعض المؤرخين : كان محمد بن أبي عامر من الجزيرة الخضراء « 3 » ، وله بها قدر وأثرة وورد وهو شاب إلى قرطبة واشتغل بالعلم والأدب ، وسمع الحديث وتميّز . وكانت له همة يحدّث بها نفسه بإدراك معالى الأمور ، وكان يحدّث من يختص به
هامش
« 1 » ابن الأثير في الكامل 7 : 83 وراجع نفح الطيب 1 : 358 ، 365 . « 2 » المعافري : نسبه إلى معافر وهو حي كبير من اليمن « 3 » انظر حوادث ثلاث وأربعين ومائة بالأندلس .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 403 | النويري