تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
وأن تردّ أسواق قرطبة إلى طليطلة . ودام الحصار ، فمات المنذر وهو يحاصره . وكانت وفاته في يوم السبت لثلاث عشرة ليلة بقيت من صفر سنة خمس وسبعين ومائتين ، وقيل في نصف صفر . وعمره نحوا من ستّ وأربعين سنة وولايته سنة واحدة وأحد عشر شهرا ، وأيام . وكان أسمر طويلا ، جعدا كثّ اللحية ، بوجههه أثر جدرى ، وخلف ستة أولاد ذكورا . وقيل لم يعقب فولى بعده أخوه ! « 1 »

ذكر امارة عبد اللَّه بن محمد

هو أبو محمد عبد اللَّه بن محمد بن عبد الرحمن بن الحكم ابن هشام بن عبد الرحمن الداخل ، وأمه أمّ ولد اسمها عشار ، وهو السابع من أمراء بنى أمية ببلاد الأندلس . بويع له بعد وفاة أخيه المنذر في يوم السبت لثلاث عشرة ليلة خلت من صفر سنة خمس وسبعين ومائتين ، وقيل في منتصف صفر منها ، وذلك في خلافة المعتمد على اللَّه العباسي . ولما بويع له كان بالمعسكر على طليطلة فرحل نحو قرطبة ، ودخل القصر بها لثلاث بقين من صفر المؤرّخ . قال إبراهيم بن الرقيق : ولما تولَّى ألَّب ابن حفصون عليه ، وحشد كور الأندلس حتى لم ييق منها إلا قرطبة ، وأقبل فيمن أطاعه من أهل الكور .
هامش
« 1 » في البداية والنهاية 11 : 54 « ثم قام بالأمر من بعده أخوه محمد فامتلأت بلاد الأندلس في أيامه فتنا وشرا حتى هلك »
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 394 | النويري