فتبعة أهلها في الهزيمة ، وإنما انهزم لعداوة كانت بينه وبين مقدم آخر اسمه طريشة فأراد أن يوهنه بذلك فقتلوا أعظم قتل .
وفيها عاد عمروس بن عمر بن عمروس الأندلسي إلى طاعة الأمير محمد ، وكان مخالفا عليه عدّة سنين ، فولَّاه محمد مدينة أشقة « 1 » .
وفى سنة ستّ وستين ومائتين أمر محمد بإنشاء مراكب / بنهر قرطبة وحملها إلى البحر وسيّرها إلى البحر المحيط ليسير منه إلى بلاد جليقية فلما دخلته تقطعت ، فلم يجتمع منها مركبان ، ولم يرجع منها إلا اليسير ! .
وفى سنة سبع وستين ومائتين خالف عمر بن حفصون على الأمير محمد بن عبد الرحمن فخرج إليه جيش تلك الناحية وعاملها ، فقاتلوه فهزمهم . وقوى أمره وشاع ذكره ، وأتاه من يريد الشّرّ والفساد ، فسيّر إليه محمد عاملا آخر في جيش فصالحه عمر ، وطلب العامل كلّ من كان له مساعدة لعمر ، فأهلكه ، ومنهم من أبعده ، واستقامت تلك الناحية .
وفى سنة ثمان وستين سيّر محمد جيشا إلى المخالفين مع ابنه المنذر فقصد مدينة شرقسطة فأهلك زرعها وخرّب بلدها . وافتتح حصن روطة ، وأخذ منه عبد الواحد الرّوطى - وهو من أشجع أهل زمانه - وتقدّم إلى دير تروجة وهتكها بالغارة ، وقصد مدينة
هامش
« 1 » في الكامل 5 : 370 « أمشقة » ولعلها وشقة التي مرت بنا قبل