تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
إلى تدمير وبها سليمان فحاربه ، وخرّب أعمال تدمير ، فهرب سليمان منها ، فلجأ إلى البربر بناحية بلنسية ، فاعتصم بتلك الناحية الوعرة / المسلك . وعاد معاوية إلى قرطبة ، ثم استقرّت الحال بين هشام وسليمان أن يأخذ سليمان أهله وأولاده وأمواله ويفارق الأندلس ، وأعطاه هشام ستين ألف دينار مصالحة عن ميراث أبيه عبد الرحمن وسار إلى بلد البربر فأقام به .

ذكر خروج جماعة أخر على الأمير هشام

وفى سنة اثنتين وسبعين خرج عليه أيضا سعيد بن الحسين ابن يحيى الأنصاري بشاغنت - من أقاليم طرطوشة « 1 » في شرق الأندلس - وكان قد التجأ إليها حين قتل أبوه ، ودعا إلى اليمانية وتعصّب لهم ، فاجتمع له خلق كثير ، فملك مدينة طرطوشة فأخرج عاملها يوسف القيسىّ . فعارضه موسى بن فرتون وقام بدعوة هشام ، ووافقته مضر ، فاقتتلا فانهزم سعيد وقتل ، وسار موسى إلى سرقسطة فملكها فخرج عليه مولى الحسين بن يحيى واسمه جحدر في جمع كثير فقاتله فقتل موسى . وخرج أيضا مطروح بن سليمان بن يقظان بمدينة برشلونة ، وخرج معه جمع كثير ، فملك مدينة سرقسطة ومدينة وشقة « 2 » / وتغلب على تلك الناحية وقوى أمره ، وكان هشام إذ ذاك في حرب
هامش
« 1 » Tortosa في المغرب 2 : 423 مملكة في شرقي بلنسية : ثم ذكر بعد ما يدل على أنها ثغر . « 2 » Huesca في ا ، ك ، ف « أشقة » وما ها هنا الرسم الدائر في المظان وجاء في المغرب 2 : 460 أنها من مشاهر مدن الثغر ، وهى فوق سرقسطة وتحت جبال البرت .