تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
أخوية سليمان وعبد اللَّه ، فلما خلا وجهه من أمر أخويه انتدب لمطروح جيشا كثيفا وجعل عليهم أبا عثمان عبيد اللَّه بن عثمان . فسار إليه وهو بسرقسطة فحصروه بها فلم يظفروا به ، فرجع عنه أبو عثمان ونزل بحصن طرسونة « 1 » بالقرب من سرقسطة ورتّب سراياه يغيرون على أهل سرقسطة ويمنعون عنهم الميرة . ثم خرج مطروح إلى الصيد في بعض الأيام ، فلما كان آخر النهار أرسل البازي على طائر فاقتنصه فنزل مطروح ليذبحه بيده ومعه صاحبان له قد انفرد بهما عن أصحابه فقتلاه وأتيا برأسه إلى أبى عثمان ، فسار إلى سرقسطة فكاتبه أهلها فقبل منهم وأرسل الرأس إلى هشام . قال « 2 » : وأخذ أبو عثمان الجيش وسار بهم إلى بلاد الفرنج فأوقع بهم وظفر وقتل منهم خلقا كثيرا ، وبعث هشام يوسف ابن بخت في جيش إلى جليقية فلقى ملكهم ، فاقتتلوا قتالا شديدا فانهزمت الجلالقة وقتل منهم خلق كثير . وفيها أيضا سجن هشام ابنه عبد الملك لشئ بلغه عنه ، فبقى في السجن مدة حياة أبيه وبعض ولاية أخيه إلى أن توفّى سنة ثمان وتسعين ومائة / وفى سنة ست وسبعين ومائة غزا عبد الملك بن عبد الواحد بلاد الفرنج فغنم وظفر .
هامش
« 1 » مدينة بينها وبين تطيلة أربعة فراسخ ، وفى النجوم الزاهرة 2 : 77 « طرطوشة » . « 2 » ابن الأثير في الكامل 5 : 89
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 355 | النويري