المغرب فبلغت أفريقية ، ثم ألحقتني أختي أمّ الإصبع مولاي بدرا بنفقة وجوهر .
قال المؤرخ « 1 » : ولما بلغ أفريقية كان بها عبد الرحمن بن حبيب الفهري عاملا لمروان بن محمد ، فظنّ عبد الرحمن بن معاوية أن ابن حبيب يرعاهم ويحوطهم ويحسن مجاورتهم . فلما علم ابن حبيب أن مروان قد قتل وأن أهله وولده قد تفرقوا وأن رجاله قد استأمنوا إلى أعمال أبى العباس السّفاح طلب لنفسه السلامة ، وكتب بالسّمع والطَّاعة ، وأراد قتل عبد الرحمن بن معاوية ومن معه والتقرّب بهم إلى عمال السفاح . وأرسل في طلبه فهرب منه وأتى مكناسة وهى قبيلة من البربر وعندهم شدة ، ثم هرب منهم وأتى نفراوة « 2 » وهم أخواله . وقيل أتى قوما من الزناتيين فأحسنوا قبوله فيهم وأخذوا في التدبير والمكاتبة إلى الأمويين من أهل الأندلس يعلمونهم بقدومه ويدعونهم إلى عبد الرحمن .
ووجه بدرا مولاه إليهم ، وكان أمير الأندلس يومذاك يوسف ابن عبد الرحمن الفهري فسار بدر إليهم وأعلمهم حال عبد الرحمن ودعاهم إليه فأجابوه ، ووجّهوا إليه مركبا فيه تمّام بن علقمة ووهب بن الأصفر وشاكر بن أبي الأسمط ، فوصلوا إليه وأبلغوه طاعتهم ، وأخذوه ورجعوا به إلى الأندلس / فأرسى بالمركب
هامش
« 1 » هو ابن الأثير في الكامل 4 : 36 .
« 2 » كذا في الأصل وفى كامل ابن الأثير ، ولكن لمقرى التلمساني يقول إنها نفزة أخواله من برابرة طرابلس ( نفح الطيب 1 : 307 تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد بالتجارية سنة 1949 . )