المنصوري من البرج وأسكنه بالمناظر الصالحية المعروفة بالكبش ووسّع عليه في رزقه ورزق أولاده .
وحجّ في هذه السنة ورجع ، فكان بالمناظر إلى أن مات . وكانت وفاته في الثامن عشر من جمادى الأولى سنة إحدى وسبعمائة في دولة السلطان الملك الناصر الثانية وصلَّى عليه الشيخ كريم الدين عبد الكريم الأبلَّى الصوفي - شيخ الصوفية بمشهد السيدة نفيسة - ودفن بجوار المشهد . وكانت مدة خلافته أربعين سنة وأربعة أشهر ، وستة عشر يوما . وهو أول خليفة دفن بمصر من الخلفاء العباسيين ، رحمه اللَّه .
ذكر خلافة المستكفى باللَّه
هو أبو الربيع سليمان بن الحاكم بأمر اللَّه / وهو الثالث من خلفاء بنى العباس بمصر ، والخليفة الأربعون من خلفائهم . بويع له يوم وفاة والده الحاكم بأمر اللَّه في الثامن عشر من جمادى الأولى سنة إحدى وسبعمائة وخطب له على المنابر وحضر مع السلطان الملك الناصر مصافّ مرج الصّفر « 1 » الذي انهرم فيه التّتار في ثاني شهر رمضان سنة اثنتين وسبعمائة .
هامش
« 1 » أورد الدكتور محمد مصطفى زيادة في نهاية الجزء الأول من السلوك 1027 الملحق رقم 16 يتضمن نص الكتاب المسمى « الروض الزاهر في غزوة الملك الناصر » وهو منقول عن النويري في جزء آخر غير هذا الجزء ، ويعرض وقعة مرج الصفر بالتفصيل بين الناصر محمد وإيلخان غازان .