تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
ألف ألف دينار وستين ألف دينار عينا ، ووصلوا إلى دمشق . ونزل الخليفة بجبل الصالحية في برية الملك الناصر « 1 » ، وجرد السلطان عسكرا صحبه الأمير سيف الدين بلبان الرشيدى وشمس الدين سنقر الرومي وودع السلطان الخليفة والملوك وسفرهم وأوصى الرشيدىّ والرومىّ ومن معهما أن يقيموا بجهة حلب وبر الفرات ومتى طلبهم الخليفة ساروا إليه . وسار الخليفة من دمشق وعبر الفرات - ولم يتأنّ في أمره - فوصل عانة والحديثة . فخرج عليه مقدم من مقدمى التتار اسمه أورداى ومعه بمانا « 2 » ، فالتقوا واقتتلوا فاستشهد الخليفة ، وقتل أكثر من كان معه . وأما عن الملك الصالح « 3 » فإنه دخل الموصل وملكها واستقرّ بها ، فسار إليه أورداى المذكور وحاصره ، وملك البلد ، وصلبه هو وابنه على باب الموصل ، وانهزم أخواه الملك المجاهد والمظفر علىّ إلى الديار المصرية ، فأقاما بها إلى أن ماتا في الدولة المنصورية السيفية ، رحمهما اللَّه . وانقضت الخلافة ، وانقرضت الدّولة العباسية ثانية من سائر
هامش
« 1 » في سفح قاسيون بدمشق . « 2 » كذا في ا وفى ف صفحة 95 ، وليس في ك لأن فيها سقاطا إلى أخبار الدولة الأموية بالأندلس ، ولم تذكر المظان في هذا الموضع سوى قرابغا المقدم ومعه بهادر على الخوارزمي . « 3 » هو ركن الدين إسماعيل بن الملك الرحيم بدر الدين لؤلؤ صاحب الموصل وكان قد انضم لبيبرس فولاه الموصل التي كانت لأبيه .