تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
الأرض ، وتعطَّلت المنابر من ذكر دعوتهم إلى أن عادت بالديار المصرية أيضا ببيعة الخليفة الحاكم بأمر اللَّه أبى العباس أحمد .

ذكر خلافة الحاكم بأمر اللَّه

هو أبو العباس أحمد بن محمد بن الحسن بن أبي بكر بن الحسن بن علي الفتى بن الحسن بن الخليفة الراشد باللَّه بن جعفر المنصور بن المسترشد باللَّه وقد تقدم نسبه مستوفى . بويع له بالخلافة بالديار المصرية في يوم الخميس الثاني من المحرم سنة إحدى وستين وستمائة . وذلك أنه وصل إلى الديار المصرية في سنة ستين وستمائة ، فلما كان في هذا اليوم جلس السلطان الملك الظاهر مجلسا عاما ، وحضر الخليفة راكبا إلى الإيوان الكبير بقلعة الجبل . وجلس إلى جانب السلطان . وبايعه بعد ثبوت نسبه كما بايع المستنصر ، ثم قلَّد السلطان أمور البلاد والجيوش . / وبايعه النّاس على اختلاف طبقاتهم ، وكان ذلك بحضور الرسل ومن وفد من التتار « 1 » . وخطب يوم الجمعة بجامع القلعة ، ثم خطب مرة ثانية في ثامن عشر شعبان بحضور رسل بركة ، ودعا للسلطان وللملك بركة « 2 » وصلَّى بالناس . وحجب عن الناس ببرج في القلعة إلى سنة تسعين وستمائة ، فأخرجه السلطان الملك المنصور حسام الدين لاجين
هامش
« 1 » كانوا من قبل بركة صاحب دست القفجاف الذي ناصب هولاكو ابن عمه العداء لسلوكه السىء في بلاد المسلمين ( شذرات الذهب 5 : 300 ) . « 2 » فقد كان قد أعلن موقفه وراح يحث على الجهاد .