وفى سنة تسع وثمانين وخمسمائة أمر الخليفة الناصر لدين اللَّه بعمارة خزانة الكتب بالمدرسة النظامية ببغداد ، ونقل إليها من الكتب النفيسة ألوفا لا يقدر على مثلها .
وفيها في شهر ربيع الأول كملت عمارة الرباط الذي أمر الخليفة بإنشائه بالحريم الطاهرى غربى بغداد على دجلة .
وفيها ملك الخليفة قلعة من بلاد خوزستان ، وسبب ذلك أن صاحبها سوسيان بن شملة جعل عليها ذردارا فأساء السيرة مع جندها فغدر به بعضهم فقتله وأرسل إلى الخليفة ، وأرسل إليها وملكها .
وفيها انقضّ كوكبان عظيمان بعد طلوع الفجر واصطدما وسمع صوت هدّة عظيمة وغلب ضوؤهما ضوء القمر والنهار .
وفى سنة تسعين وخمسمائة قتل السلطان طغرل السلجقى في حرب كانت بينه وبين خوارزم شاه علاء الدين ، وملك خوارزم شاه البلاد .
ذكر ملك الخليفة خوزستان
وفى سنة تسعين أيضا خلع الخليفة الناصر لدين اللَّه على نائب الوزارة مؤيد الدين أبى عبد اللَّه محمد بن علي المعروف بابن / القصاب خلع الوزارة ، وسار في شهر رمضان من السنة إلى بلاد خوزستان بالعساكر . وقد كان قد خدم بها أولا وعرفها ، فلما ولى نيابة الوزارة ببغداد أشار على الخليفة الناصر لدين اللَّه أن يرسله بعسكر ليملكها . واتّفق وفاة صاحبها ابن شملة التركماني واختلاف