إصفهان وملكها . فأرسل إلى بغداد يسأل أن تكون له الري وجواره « 1 » وساوة « 2 » وقم وقاجان وما ينضم إليها ، وتكون إصفهان وهمذان وزنجان وقزوين لديوان الخليفة . فأجيب إلى ذلك ، وكتب منشوره بما طلب ، وأرسلت إليه الخلع ، فعظم شأنه وقوى أمره وكثرت عساكره .
وفى سنة إحدى وستمائة يوم الجمعة رابع عشر جمادى الآخرة قطعت خطبة ولىّ العهد أبى نصر بن الخليفة الناصر لدين اللَّه ، وذلك أنه أظهر خطَّه بدار الوزير نصير الدين الرازي إلى أبيه يتضمن العجز عن القيام بولاية العهد ، ويطلب الإقالة ، وشهد عدلان أنه / خطه وأن الخليفة أقاله ، وعمل بذلك محضر شهد فيه القضاة والعلماء والعدول والفقهاء .
وفى سنة أربع وستمائة عزل وزير الخليفة نصير الدين ناصر ابن مهدي العلوي ، وكان من أهل الدين . قدم إلى بغداد لما ملك الوزير ابن القصّاب الرّىّ ، فلقى نصير الدين من الخليفة قبولا فجعله نائب الوزارة ، ثم استوزره وجعل ابنه صاحب المخزن .
فلما كان في الثاني والعشرين من جمادى الآخرة ، عزل وأغلق بابه .
وسبب عزله أنه ساعات سيرته مع أكابر مماليك الخليفة حتى هرب
هامش
« 1 » كذا في الأصول ولعلها جرار موضع من نوحى قنسر بن كما يقول ياقوت وهناك جواره موضع بافريقية وجراوه ناحية بالأندلس ولا أظن أنهما المقصودان هنا ( راجع معجم البلدان 1 : 117 ) .
« 2 » ساوة : مدينة بين الري وهمذان في وسط وأهلها سنية شافعية ( معجم البلدان 3 : 179 ) .