أولاده ، فأرسل بعضهم إلى مؤيد الدين يستنجده ، فقوى طمعه فيها ، فسار إليها ودخلها في سنة إحدى وتسعين ، وملكها في المحرّم منها ، وملك غيرها من البلاد والقلاع : منها قلعة الناظر ، وقلعة كاكرد ، وقلعة لاموج ، وغيرها من القلاع والحصون ، وأنفذ بنى شملة التركماني أصحاب خوزستان إلى بغداد فوصلوا في ربيع الأول .
ذكر ملك الوزير همذان وغيرها من بلاد العجم
قال « 1 » : ثم ملك الوزير مؤيد الدين المذكور همذان في شوال سنة إحدى وتسعين وخمسمائة من عسكر خوارزم شاه وولده ، فتوجه الخوارزميون إلى الرّىّ فتبعهم الوزير ففارقوها من غير قتال وتوجهوا إلى دامغان وبسطام « 2 » وجرجان . فعاد عسكر الخليفة إلى الري فأقاموا بها ، ثم رحل الوزير إلى همذان فأقام بها نحو ثلاثة أشهر وأتته رسل / خوارزم شاه بطلب إعادة البلاد وتقرير قواعد الصلح فلم يجب الوزير إلى ذلك . فسار خوارزم شاه محمد بن تكش إلى همذان فوجد الوزير قد توفى في شعبان ، فوقع بينه وبين عسكر الخليفة الناصر لدين اللَّه مصافّ في نصف شعبان سنة اثنتين وتسعين ، فقتل من العسكرين خلق كثير ، وانهزم عسكر الخليفة ، وغنم الخوارزميون منهم شيئا كثيرا ، وملك خوارزم شاه همذان ونبش الوزير وقطع رأسه وسيره إلى خوارزم وأظهر أنه قتله في المعركة ، ثم رجع خوارزم شاه إلى خراسان لموجب عرض له .
هامش
« 1 » ابن الأثير في الكامل 9 : 231
« 2 » بسطام : مدينة كبيرة على جادة الطريق إلى نيسابور بعد دامغان بمرحلتين وهى بقومس ( معجم البلدان 1 : 421 ) .