تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
الدين قايماز المقتفوى - وهما من الأمراء ببغداد - فوصيا الطبيب على أن يصف له ما يقتله فوصف له دخول الحمام فامتنع لضعفه ، فأدخله وأغلق عليه بابه فمات « 1 » . وقيل إنه كتب إلى الوزير . . . النصراني ابن صفية يأمره بالقبض على أستاذ الدار . وكان رحمه اللَّه من أحسن الخلفاء سيرة ، عادلا في الرعية كثير الرّفق بهم ، وأطلق كثيرا من المكوس / حتى لم يترك بالعراق شيئا منها . وكان شديدا على أهل العبث والفساد والسعاية قال ابن الأثير الجزري في تاريخه الكامل « 2 » « بلغني أن المستنجد قبض على إنسان كان يسعى بالناس فأطال حبسه ، فشفع فيه بعض خواصّه ، وبذل عنه عشرة آلاف دينار فقال : أنا أعطيك عشرة آلاف دينار وتحضر لي آخر مثله أحبسه لأكف شره عن الناس ! » ولم يطلقه وردّ كثيرا من الأموال على أصحابها رحمه اللَّه .

ذكر خلافة المستضىء بأمر اللَّه

هو أبو محمد الحسن بن المستنجد باللَّه أبى المظقر يوسف ابن المقتفى لأمر اللَّه أبى عبد اللَّه محمد بن المستظهر باللَّه ، وأمّه أم ولد أرمينية تدعى غضّة وهو الخليفة الثالث والثلاثون من الخلفاء العباسيين ، بويع له بالخلافة يوم وفاة أبيه في التاسع من شهر ربيع الآخر في سنة ست وستين وخمسمائة . قال « 3 » : ولما مات المستنجد باللَّه كان بين الوزير أبى جعفر ابن البلدي
هامش
« 1 » يؤيد هذه الروية ابن طباطبا في الفخري 277 . « 2 » جزء 9 صفحة 109 . « 3 » ابن الأثير في الكامل 9 : 108