للمستضىء ، فمضى إلى دار الخلافة فلما دخلها صرف إلى موضع وقتل وقطَّع وألقى في دجلة ، وأخذا جميع ما في داره ، فرأيا خطوط المستنجد باللَّه يأمره بالقبض عليهما ، وخطَّ الوزير وقد راجعه في ذلك وصرفه عنه .
فندما على قتله .
وفى سنة سبع وستين وخمسمائة أقيمت الدعوة العباسية بالديار المصرية وخطب للخليفة بها ، وانقرضت الدولة العبيديّة المنسوبة إلى العلوية بخلع العاضد لدين اللَّه ، وكان ذلك على يد السلطان الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب رحمه اللَّه على ما نذكر ذلك مبيّنا - إن شاء اللَّه تعالى - في أخبار الدولة العبيديّة « 1 » .
وفيها عزل الخليفة وزيره عضد الدين من الوزارة لأن قطب الدين قايماز ألزمه ذلك فلم يمكنه مخالفة ، ثم قصد الخليفة إعادته في جمادى الأولى سنة تسع وستين فثارت الفتنة بين الخليفة وقايماز .
وأغلق قايماز باب النوبى وباب العامّة وبقيت دار الخلافة محاصرة .
فأجاب الخليفة إلى ترك وزارته فقال قايماز : لا أقنع إلا بخروج عضد الدين من بغداد ! فأمر بإخراجه منها فالتجأ إلى صدر الدين عبد الرحيم بن إسماعيل وهو شيخ الشيوخ وصار في رباطه فأجازه ، ثم عاد إلى داره في جمادى الآخرة .
وفى سنة تسع وستين وخمسمائة زادت دجلة فتجاوزت كلّ زيادة كانت ببغداد منذ بنيت إلى الآن بذراع وكسر . وخاف الناس الغرق وفارقوا البلد ونبع الماء من البلاليع ، وخرّب كثير من الدور
هامش
« 1 » انظر هنا النجوم الزاهرة 6 : 63 والبداية والنهاية 12 : 264