المقتفى ، وكذلك فعل بغيره ، فحصّل أموالا جمّة وخافه أستاذ الدار على نفسه فحمل مالا كثيرا وأعطاه الورقة التي بخط الخليفة فقال له : تعود إليه وتقول قد أوصلت الخطَّ إلى الوزير ! ففعل ذلك وأحضر أستاذ الدار قطب الدين ويزدن وأخاه تنامش وعرض عليهم الخط فاتفقوا على قتل الخليفة . فدخل عليه يزدن وقايماز فحملاه إلى الحمام وهو يستغيث وألقياه وأغلقا الباب عليه وهو يصيح حتى مات .
وقبض على الحسين بن محمد المعروف بابن البستي وعلى أخيه الصغير ، وكانا ابني عمّ عضد الدين . وكان الصغير عامل البيمارستان فقطع يده ورجله ؛ فقيل إنه كان يستخرج المال بصنوج كبار ويحمله إلى الديوان بصنجة صحيحة وقيل غير ذلك ، وحمل إلى البيمارستان فمات « 1 » .
ذكر وفاة المستنجد باللَّه وشىء من أخباره وسيرته
كانت وفاته في تاسع شهر ربيع الآخر سنة ست وستين وخمسمائة ومولده في مستهل شهر ربيع الآخر سنة عشرة وخمسمائة . وكان عمره ستا وخمسين سنة وثمانية أيام ، ومدة خلافته أحد عشر سنة وشهرا واحدا وستة أيام على القول الأول . وكان أسمر ، تامّ القامة ؛ طويل اللحية .
وكان سبب موته أنه مرض واشتد مرضه ؛ وكان بجانبه أستاذ الدار عضد الدين [ أبو الفرج ابن رئيس الرؤساء ] « 2 » وقطب
هامش
« 1 » كان ذلك في سنة أربع وستين وخمسمائة ( الكامل 9 : 104 ) .
« 2 » زيادة من الكامل 9 : 108 .