تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧

ذكر ملك الخليفة قلعة الماهكى

وفى شهر رجب سنة سبع وخمسين وخمسمائة ملك الخليفة قلعة الماهكى ، وسبب ذلك أن صاحبها سنقر الهمذاتى سلَّمها إلى أحد مماليكه ومضى إلى همذان فضعف مملوكه عن حفظها ومقاومة من حولها من الأكراد والتركمان فأشير عليه ببيعها من الخلية فراسل في ذلك ؛ فاستقرّ بينهما خمسة عشر ألف دينار وسلاح ومتاع وعدّة من القرى فسلَّمها وتسلَّم ما استقر له وأقام ببغداد ، ولم تزل هذه القلعة من أيام المقتدر باللَّه بيد التركمان إلى الآن .

ذكر اجلاء بنى أسد من العراق

وفى سنة ثمان وخمسين وخمسمائة أمر الخليفة باهلاك بنى أسد أهل الحلة المزيديّة لما ظهر من فسادهم ولما كان في نفسه منهم من مساعدتهم للسلطان محمد في حصار بغداد ، فأمر يزدن بن قماج بقتالهم وإخراجهم من البلاد ، وكانوا منبسطين / في البلاد في البطائح . فتوجّه إليهم وجمع العساكر الكثيرة ، وأرسل إلى ابن معروف [ مقدم المقتفى ] « 1 » وهو بأرض البصرة فجاء في خلق كثير وحصرهم وسكّ عنهم الماء وضيّق عليهم فاستسلموا ، فقتل منهم أربعة آلاف ونادى فيمن بقي « من وجد في الحلة المزيدية بعد هذا فقد حل دمه فتفرقوا في البلاد ، ولم يبق في العراق منهم من يعرف ، وسلَّمت بطائحهم وبلادهم إلى ابن معروف .
هامش
« 1 » في ا ، ف « ابن معروف المتفق » وفى ك صفحة 89 « ابن معروف النفق » وما ها هنا عن الكامل 9 : 83 .