تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
أبا على وأمّه فسجنهما ، وقتل من الجواري وغرّق وجلس للمبايعة فبايعه أهله وأقاربه . وأول من بايعه عمّه أبو طالب ثم أخوه أبو جعفر بن المقتفى وكان أكبر من المستنجد ، ثم بايعه الوزير ابن هبيرة ، وقاضى القضاة ، وأرباب الدولة والعلماء . وخطب له في يوم الجمعة ، ونثرت الدنانير والدراهم . قال ابن هبيرة الوزير عنه : إنه قال « رأيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم في المنام منذ خمس عشرة سنة فقال لي : يبقى أبوك في الخلافة خمس عشرة سنة فكان كما قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم في المنام « ثم قال » رأيته قبل موت المقتضى بأربعة أشهر ، فدخل بي في باب كبير ثم ارنقى إلى رأس جبل وصلَّى بي ركعتين وألبسني قميصا ثم قال لي : قل ( اللهم اهدني فيمن هديت ) وذكر دعاء القنوت . » قال : « 1 » ولما ولى المستنجد باللَّه أقر ابن هبيرة على وزارته ، وأصحاب الولايات على ولاياتهم ، وأزال المكوس والضرائب ، وقبض على ابن المرخّم وأخذ منه مالا كثيرا وأخذ كتبه فأحرق منها ما كان من علوم الفلاسفة . وقدم عضد الدين ابن رئيس الرؤساء - وكان أستاذ الدار - فمكَّنه وتقدّم إلى الوزير بأن يقوم له ، وعزل قاضى القضاة علي بن أحمد الدامغاني ، ورتّب مكانه أبا جعفر عبد الواحد ( الثقفي ) وخلع عليه .
هامش
« 1 » ابن الأثير في الكامل 9 : 69 .