تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
ربيع الأول في سنة خمس وخمسين وخمسمائة وقيل لليلتين خلتا من شهر رجب منها واللَّه تعالى أعلم . قال « 1 » : وكان للمقتفى حظية وهى أم ولده أبى على . فلما اشتدّ مرضه وأيست منه ، أرسلت إلى جماعة من الأمراء وبذلت لهم الإقطاعات الكثيرة والأموال الجزيلة ليساعدوها على أن يكون ولدها الأمير أبو علي خليفة فقالوا : كيف الحيلة مع ولى العهد ؟ فقررت أنها تقبض عليه إذا دخل . وكان يدخل على أبيه في كلّ يوم فقالوا : لا بد لنا من أحد أرباب الدّولة فوقع اختيارهم على أبى المعالي بن الكيال الهراس « 2 » فدعوه إلى ذلك فأجابهم على أن يكون وزيرا . فبذلوا له ما طلب . فلما استقرت القاعدة بينهم أحضرت عدّة من الجواري وأعتطهن السكاكين وأمرتهن بقتل ولى العهد المستنجد باللَّه . وكان له خصىّ صغير يرسله في كل وقت يتعرف أخبار والده فرأى الجواري وبأيديهن السكاكين وبيد أبى على وأمه سيفين . فعاد إلى المستنجد وأخبره . وأرسلت هي إلى المستنجد تقول : « إن والدك قد حضرته الوفاة فاحضر لتشاهده « فاستدعى أستاذ لدار عضد الدين ، وأخذ معه جماعة من الفراشين ، ودخل الدار وقد لبس الدّرع والسيف في يده ، فلما دخل ثار به الجواري / فضرب وحدة منهن فجرحها وجرح أخرى وصاح فدخل أستاذ الدار والفراشون فهرب الجواري وأخذ أخاه
هامش
« 1 » ابن الأثير في الكامل 9 : 68 . « 2 » كذا في ك صفحة 88 وفى الكامل « ابن كيالهراسى » .