تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
عون الدين والأمير ترشك وهو من خواصّ الخليفة وغيرهما ، فجرى بين أبى المنذر وبين ترشك منافرة اقتضت أن كتب ابن الوزير يشكو منه ، فأمر الخليفة بالقبض على ترشك فعرف ذلك فأرسل إلى مسعود صاحب تكريت وصالحه وقبض على / أبى المنذر ومن معه من المقدمين ، وسلَّمهم إلى مسعود بلال فانهزم العسكر وسار مسعود وترشك من تكريت إلى طريق خراسان فهنباها وأفسدا . فسار الخليفة لدفعهما ، فهربا من بين يديه فقصد تكريت وحصرها أياما ، ثم عاد بعد أن جرى بينه وبين أهلها قتال من وراء السور وقتل من عسكر الخليفة جماعة بالنّشاب .

ذكر حصار تكريت ووقعة بكمزا

وفى سنة تسع وأربعين وخمسمائة أرسل الخليفة رسولا إلى صاحب تكريت بسبب من عنده من المأسورين فقبض على الرسول . فسيّر المقتفى عسكرا فخرج أهل تكريت فقاتلوا عسكر الخليفة ، فسير عسكرا آخر ، فمانعوه . فسار الخليفة بنفسه ونزل على البلد فهرب أهله ، فدخل عسكر الخليفة فشغبوا ونهبوا بعضه ، ونصب على القلعة ثلاثة عشر منجنيقا فسقط من أسوارها برج ، وبقى الجيش « 1 » كذلك إلى الخامس والعشرين من شهر ربيع الأول فأمر الخليفة بالقتال والزّحف . فاشتد القتال ، وكثرت القتلى ، ولم يبلغ منها غرضا ، فعاد إلى بغداد ودخلها في آخر الشهر .
هامش
« 1 » كذا في كل النسخ وفى الكامل 9 : 44 « وبقى الحصر » وهو أفضل .