تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
ثم أمر الوزير عون الدين بالعود إليها والاستعداد والاستكثار من آلات / الحصار ، فسار إليها في شهر ربيع الآخر وضيق عليها . فبلغه الخبر أن مسعود بلال وصل إلى شهر ابان ومعه البغوش كون خر « 1 » وترشك في عسكر كبير ونهبوا البلاد فعاد الوزير إلى بغداد وكان سبب تحوّل هذا العسكر أنهم حثّوا الملك محمدا « 2 » على قصد العراق فلم يتهيأ له ذلك ، فسير إليه هذا العسكر وانضاف إليهم خلق كثير من التركمان . فخرج الخليفة إليهم فأرسل مسعود بلال إلى تكريت وأخرج منها الملك أرسلان ابن السلطان طغرل بن محمد وكان محبوسا بها وقال : هذا سلطان نقاتل بين يديه بإزاء الخليفة ! والتقى العسكران عند بكمزا بالقرب من بعقوبا ، ودامت الحرب بينهم والمناوشة ثمانية عشر يوما ، ثم التقوا في آخر شهر رجب واقتتلوا فانهزمت ميمنة عسكر الخليفة وبعض القلب حتى بلغت الهزيمة بغداد . ونهبت خرائنه وقتل خازنه . فحمل الخليفة بنفسه هو وولى عهده وصاح : يا آل هاشم كذب الشيطان ! وقرأ » وردّ اللَّه الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا » وحمل هو وبقية العسكر فانهزم مسعود ومن معه ، وظفر الخليفة ، وغنم العسكر جميع ما هو للتركمان من دوابّ وغنم وغير ذلك . وكانوا قد أحضروا نساءهم وأولادهم وخركاهاتهم فأخذ جميع ذلك . فبيع
هامش
« 1 » كذا في راحة الصدور 377 وما في النسخ كلها مضطرب ففي ا ، ف صفحة 83 - ب « البغش كورخون » وفى ك صفحة 86 « التقش كورخون » . « 2 » هو غياث الدنيا والدين أبو شجاع محمد بن محمود بن ملكشاه قسيم أمير المؤمنين .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 290 | النويري