تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
وفيها ملك الإسماعيلية حصن مصاف بالشام وكان واليه مملوكا لبنى منقذ أصحاب شيزر ، فاحتالوا عليه ومكروا به حتى صعدوا إليه فقتلوه وملكوا الحصن . وفيها توفى سديد الدولة بن الأنباري فاستوزر الخليفة بعده نظام الدين أبا نصر محمد بن الأنباري وكان قبل ذلك أستاذ الدار . وفيها بنيت المدرسة الكمالية ببغداد بناها كمال الدين أبو الفتوح حمزة بن علي صاحب المخزن « 1 » . ولما فرغت درّس فيها الشيخ أبو الحسن بن الخل . وفى سنة أربعين وخمسمائة اتّصل بالخليفة عن أخيه أبى طالب ما كرهه فضيّق عليه وعلى غيره من أقاربه . وفى سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة في جمادى الأولى خطب للمستنجد باللَّه يوسف بن المقتفى بولاية العهد . / وفى سنة أربع وأربعين استوزر الخليفة أبا المظفر يحيى ابن هبيرة وكان قبل ذلك صاحب ديوان الزّمام فظهرت منه كفاءة عظيمة ، فرغب الخليفة فيه واستوزره يوم الأربعاء لأربع خلون من شهر ربيع الآخر « 2 » .
هامش
« 1 » كذا في سائر المخطوطات ، وفى راحة الصدور 333 ( حاشية ) كمال الدين محمد ابن علي ويرد بالفارسية باسم محمد خزانه در « 2 » نشأ بالدور من أعمل دجيل حاملا . ولكنه ما زال ينتقل من خدمة إلى خدمة حتى تقلد الوزارة للمكتفى فكانت له في قمع الدولة السلجوقية يد قوية ، مات سنة ستين وخمسمائة ( راجع البداية والنهاية 12 : 520 ) .