تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
قبول النكاح وزير الخليفة علي بن طراد ، ووكيل السلطان في العقد وزيره الكمال الدّركزينى . وفيها في الرابع والعشرين من آيار ظهر بالشام سحاب أسود وأظلمت له الدنيا ، وصار الجوّ كالليل المظلم ، ثم طلع بعد ذلك سحاب أحمر كأنه نار أضاءت له الدنيا ، وهبّ ريح عاصف ألقت كثيرا من الشّجر ، وكان أشد ذلك بحوران ودمشق وجاء بعد ذلك مطر كثير وبرد كبار . وفى سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة وصل ملك الروم صاحب القسطنطينية إلى الشام وملك بزاغة « 1 » بالأمان لخمس بقين من شهر رجب ثم غدر بأهلها فقتل منهم وسبى على ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى في أخبار الدولة الأتابكية في أيام زنكى . وفيها انقطعت كسوة الكعبة للاختلاف الواقع بين الملوك السّلجقية فقام بكسوتها رامشت الفارسي التاجر ، وكان من التجار المسافرين إلى الهند - وهو كثير المال - فكساها من الثياب الحبرة « 2 » وبكل ما وجد / إليه السبيل ، فبلغ ثمن الكسوة ثمانية عشر ألف دينار مصرية . وفيها كانت زلزلة عظيمة بالشام والجزيرة وديار بكر والموصل والعراق وغير ذلك من البلاد فخرّب كثير منها ، وهلك عالم كثير تحت الرّدم . ثم كانت زلازل كثيرة هائلة بالشام والجزيرة وكثير
هامش
« 1 » بزاغة : مدينة لطيفة على ستة فراسخ من حلب ( ياقوت في معجم البلدان ) . « 2 » الحبرة : ضرب من برود اليمن ، وكان النبي يلبس الحبرات ( المحيط )