تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
الدولة تتش بن ألب أرسلان ، وبركيارق ومحمد بن ملكشاه . ومن عجب الاتفاق أنه لما توفى السلطان ألب أرسلان توفى معه القائم بأمر اللَّه ، ولما توفى السلطان ملكشاة توفى بعده المقتدى بأمر اللَّه ، ولما توفى السلطان محمد توفى بعده الخليفة المستظهر باللَّه .

ذكر خلافة المسترشد باللَّه

هو أبو منصور الفضل بن المستظهر باللَّه أبى العباس أحمد ، وهو الخليفة التاسع والعشرون من الخلفاء العباسيين ، بويع له بالخلافة بعد وفاة أبيه في سادس عشر شهر ربيع الآخر سنة اثنتي عشرة وخمسمائة . وكان ولىّ عهد أبيه الخليفة المستظهر وخطب له في خلافة أبيه ثلاثا وعشرين سنة . قال « 1 » وبايعه أخواه أبو عبد اللَّه محمد - وهو المقتفى لأمر اللَّه - وأبو طالب العباسي ، وعمومته بنو المقتدى بأمر اللَّه ، وغيرهم من الأمراء والقضاة والأئمة والأعيان . وكان المتولى لأخذ البيعة القاضي أبو الحسن الدامغاني - وكان نائبا عن الوزارة - فأقر المسترشد عليها ، ثم عزله « 2 » واستوزر أبا شجاع محمد بن الربيب أبى منصور وزير السلطان محمود .

ذكر هرب الأمير أبى الحسن أخي المسترشد باللَّه وعوده

قال « 3 » ولما اشتغل الناس ببيعة المسترشد ركب أخوه / الأمير أبو الحسن ابن المستظهر باللَّه سفينة ومعه ثلاثة نفر وانحدروا إلى المدائن ، وسار
هامش
« 1 » ابن الأثير في الكامل 8 : 281 . « 2 » أي أن المسترشد عزل قاضى القضاة عن نيابة الوزارة . « 3 » ابن الأثير في الكامل 8 : 282 .