ذلك لغيره . ولما توفى ولى القضاء بعده الأكمل أبو القاسم علي بن طراد بن محمد الزينبي ، وخلع عليه في ثالث صفر .
وفى سنة أربع عشرة وخمسمائة خرج الكرج « 1 » - وهم الخزر - إلى دار الإسلام ومعهم القفجاق وغيرهم من الأمم ، وحاصروا مدينة تفليس ، ودام الحصار إلى سنة خمس عشرة فملكوها عنوة .
وفى سنة خمس عشرة كانت زلزلة تضعضع منها الركن اليماني في البيت الحرام - زاده اللَّه شرفا - وانهدم بعضه وتشعّث بعض حرم النبي صلى اللَّه عليه وسلم .
وفيها ظهر بمكة إنسان علوىّ أمر بالمعروف ونهى عن المنكر ، وكثر جمعه ونازع / أمير مكة ابن أبي هاشم وقوى أمره ، وعزم على أن يخطب لنفسه ، ثم ظفر به ابن أبي هاشم ونفاه عن الحجاز إلى البحرين ، وكان هذا العلوىّ من فقهاء المدرسة النظامية ببغداد .
وفى سنة ستّ عشرة وخمسمائة قبض الخليفة المسترشد باللَّه على وزيره جلال الدولة صدقة « 2 » وأقيم نقيب النقباء علي بن طراد في نيابة الوزارة ، فأرسل السلطان إلى الخليفة أن يستوزر نظام الدين أحمد بن نصر بن نظام الملك فاستوزره وخلع عليه « 3 » وفيها ظهر بديار بكر بالقرب من قلعة ذي القرنين معدن نحاس .
هامش
« 1 » في ا بلا نقط ، وجعلتها صفحة 78 « الكرخ » وما ها هنا من ف 76 - ا .
« 2 » في الكامل 8 : 309 « جلال الدين صدقة » ويحكى ابن طباطبا أن القبض عليه كان ضرورة رآها المسترشد لأن الوزير السلطان - آنذاك - كان يتعصب عليه ( الفخري 265 )
« 3 » يروى أن المسترشد لما عزم على عمارة سور بغداد قسط على الناس خمسة عشر ألف دينار فأداها نظام الدين من ماله عنهم ( الفخري 267 ) .