تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
وكثير من البلاد ، وكانت الكواكب تنزل حتّى تقرب من الأرض ثم تضمحل فلا يوجد لها أثر . وفيها في يوم عرفة كانت زلزلة بالعراق والجزيرة وكثير من البلاد ، وخرّبت ببغداد دوارا كثيرة بالجانب الغربى .

ذكر وفاة المستظهر باللَّه وشىء من أخباره وسيرته

كانت وفاته في سادس عشر ربيع الآخر سنة اثنتي عشرة وخمسمائة وكان عمره إحدى وأربعين سنة وستة أشهر . خلافته خمس وعشرون سنة وثلاثة أشهر ، / وكانت دعوته قائمة بالمغرب ، قام بها أمير المسلمين يوسف بن تاشفين ولم تزل إلى أن ظهر محمد بن تومرت على ما نذكره في أخبار ملوك المغرب إن شاء اللَّه تعالى . وكان المستظهر باللَّه - رحمه اللَّه - ليّن الجانب كريم الأخلاق مشكور المساعى ، يحب اصطناع المعروف وفعل الخير ويسارع إلى أعمال البرّ والمثوبات ، لا يردّ مكرمة تطلب منه . وكان كثير الوثوق بمن يولَّيه ، غير مصغ إلى سعاية ساع ولا راجع إلى قوله . وكانت أيامه أيام سرور للرعية ، وكان يسره ذلك ، وكان حسن الخط جيّد التوقيعات . ولما توفى صلى عليه ابنه المسترشد باللَّه ، وكبّر أربعا ، ودفن في حجرة له كان يألفها . أولاده : أبو منصور الفضل المسترشد ، وأبو عبد اللَّه محمد المقتفى ، وأبو طالب ، وأبو الحسن . وكان له من الوزراء من قدّمنا ذكرهم في أخباره ، ومضى في أيامه ثلاثة سلاطين خطب لهم بالحضرة وهم : تاج