من السلطان ومن نظام الملك إلى الخليفة يطلبان [ معه ] أن يرسل إليهما بنى جهير فأذن لهم . فساروا بجميع أهلهم ونسائهم ، فصادفوا من السلطان ومن نظام الملك الإكرام والاحترام ، وعقد السلطان لفخر الدولة بن جهير على ديار بكر وخلع عليه وأعطاه الكوسات « 1 » وسيّر معه العساكر وأمره أن يأخذها من بنى مروان ، وأن يخطب لنفسه ويذكر اسمه على السّكَّة ، فسار إليها .
قال « 2 » : ولما فارق بنو جهير بغداد رتّب الديوان أبو الفتح المظفر ابن رئيس الرؤساء ، ثم عزله في السنة وولى أبا شجاع محمد ابن الحسين وخلع عليه خلع الوزراء « 3 » .
وفى سنة سبع وسبعين وأربعمائة استولى عميد الدولة على الموصل .
وفيها فتح سليمان بن قتلمش السّلجقى صاحب الروم أنطاكية وكانت بيد الروم من سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة .
وفى شهر صفر انقضّ كوكب من الشرق إلى الغرب كان حجمه وضوؤه كالقمر ، وسار مدى بعيدا على مهل في نحو ساعة .
وفى سنة ثمان وسبعين وأربعمائة استولى الفرنج على مدينة طليطلة وأخذوها من المسلمين على ما نذكره - إن شاء اللَّه تعالى - في أخبار الأندلس « 4 » .
هامش
« 1 » الكوسات : الطبول فارسية ، أنظر Part 7 . Dozy : SuPPlement Dic ar . Lane ( E . W . ) : an arabic English Book I . . 2 : 894 .
« 2 » ابن الأثير في الكامل 8 : 123
« 3 » ولقبه ظهير الدين ( البداية والنهاية 12 : 124 ) .
« 4 » سيره ذلك في هذا الجزء في القسم الخاص بالأندلس .