تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
عزل السليماني أنه كان قد سار إلى السلطان ألب أرسلان واستخلف ابنه شحنة بغداد فقتل أحد مماليك الدارية فأنفذ قميصة من الديوان إلى السلطان ووقع الخطاب في عزله ، فورد إلى بغداد في ربيع الأول من هذه السنة وقصد دار الخلافة وسأل العفو عنه وأقام أياما فلم يجب إلى ذلك ، وكان نظام الملك يعتنى بالسليمانى فأضأف إلى إقطاعه تكريت ، فكوتب واليها من ديوان الخلافة بالتوقّف عن تسليمها . فلما رأى السلطان ونظام الملك إصرار الخليفة على الغضب على السليماني عزلاه ، وسيّرا سعد الدولة إليها « 1 » ، فتلقاه الناس وجلس له الخليفة . وفى سنة خمس وستين وأربعمائة قتل السلطان ألب أرسلان وملك بعده ابنه السلطان ملكشاه . وفيها أقيمت الدعوة العباسية ببيت المقدس قدسه اللَّه . . .

ذكر غرق بغداد

وفى سنة ستّ وستين وأربعمائة غرق الجانب الشرقي / وبعض الغربى من بغداد ، وسبب ذلك أن دجلة زادت زيادة عظيمة وطفح الماء من البرية مع ريح شديدة ، وجاء الماء إلى المنازل ونبع من البلاليع والآبار بالجانب الشرقي ، وهلك خلق كثير تحت الهدم « 2 » ، وشدت الزواريق تحت التاج خوف الغرق . وقام
هامش
« 1 » يخطئ النويري دائما في استعمال الضمائر ، ولكنه هنا ربما قصد بغداد . « 2 » من طريف ما يحكى ما يرويه ابن الأثير من أن الناس شكوا إلى أولي الأمر كثرة المجون وزيادة المواخير ، فلم يفعلوا شيئا حتى كان الغرق فكان تليية إلهية لشكواهم ( الكامل 8 : 119 ) .