تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
وهى قصيدة طويلة . وفيها في شعبان احترق جامع دمشق ، وكان سبب ذلك أنه وقع بين المغاربة والمشارقة حرب فأحرقوا دارا مجاورة للجامع فاتصل الحريق بالجامع ، فدثرت محاسنه وزال ما كان فيه من الأعمال النفيسة . وفى سنة اثنتين وستين ورد رسول صاحب مكة محمد بن أبي هاشم بإقامة الخطبة للخليفة القائم بأمر اللَّه والسلطان ألب أرسلان بمكة وإسقاط خطبة صاحب مصر وترك الأذان ب « حي على خير العمل » فأعطاه السلطان ثلاثين ألف دينار وخلعا نفيسة وأجرى له في كلّ سنة عشرة آلاف دينار . وخطب محمود بن صالح بن مرداس صاحب حلب لهما أيضا في سنة ثلاث وستين على ما نشرحه في أخبار الدولة السّلجقية فقال أبو عبد اللَّه بن عطية يمدح الخليفة :
كم طائع لك لم تجلب عليه ولم تعرف لطاعته غير التّقى سببا هذا البشير بإذعان الحجاز وذا داعى دمشق وذا المبعوث من حلبا
وفيها خرج أرمانوس ملك الروم في مائتي ألف إلى / خلاط . « 1 » وأسر على ما نذكره - إن شاء اللَّه - في إيام ألب أرسلان . وفى سنة أربع وستين وأربعمائة عزل إيتكين السليماني من شحنكية بغداد واستعمل عليها سعد الدولة كوهر آيين « 2 » ، وكان سبب
هامش
« 1 » يقرر ابن الأثير في الكامل 9 ؛ 109 أنه وصل إلى ملازكرد من أعمال خلاط وكان معه جند من الروس هزمهم ألب أرسلان وأسر مقدمهم ، ثم أسر ملك الروم نفسه ( راجع أيضا راحة الصدور 188 ، 189 ) . « 2 » في كل النسخ « كوهراتين » وما هاهنا من راحة الصدور 189 .